السيد علي السيد آقا ميري الدزفولي
4
غاية الأصول في شرح كفاية الأصول
الرّضا عليه السّلام استفاد من درس المولى عبد الرحيم الجامي ، ويعتقد الآخرون أنّه حضر دروس العلّامة محمّد باقر المجلسي « رحمه اللّه » في زمن إقامته في مدينة أصفهان ، وتوفق بأخذ إجازة الرّواية والفتوى منه « رحمه اللّه » ، وبعد نيله المدارج العالية واحرازه المراتب العلميّة السّامية أقفل راجعا إلى مدينته دزفول ، واغتنم طلاب العلم وجوده الشّريف بينهم ، فتقاطروا من الأطراف والأكناف إلى درسه وتخرج جميع العلماء والفضلاء في تلك الأيّام وفي تلك الدّيار من مدرسته وتربوا على يده المباركة وكان لهم افتخار التّلمذة . كما حضر في درس العلّامة الكبير المرحوم السّيد عبد اللّه الجزائري حفيد المحدّث الكبير المرحوم السّيد نعمة اللّه الجزائري « رحمه اللّه » بعد هجرته من مدينة التّوستر - الشّوشتر - إلى مدينة دزفول - وذكر في كتابه « الإجازة الكبيرة » عن فضله وكماله وتقواه وفقاهته . كان للسّيد عبد الباقي مدرسا كبيرا يحضره الأعلام للاستفادة منه - يعرف هذا المحل أو المدرس ب « غرفة السّيد آقا ميري » « 1 » ولا زال جانبا من هذا البناء باقيا إلى الآن - فكان له « ره » مضافا إلى مقامه العلمي الشّامخ إمامة الجمعة ، تولى إمامة الجماعة في المسجد الجامع في دزفول من سنة ( 1110 ه ق ) تقريبا « 2 » ، ولا زالت إمامة الجماعة بيد أحد أبناء هذه العائلة الكريمة .
--> ( 1 ) وللأسف اعتبر بعض الكتّاب الجهلاء ، هذا المحل من الآثار التاريخية يعود إلى قبل الإسلام ، وهذا خطأ ، لأنّ الحوزات العلميّة في دزفول كانت تسمى في السّابق « أطاق » وبهذا الدّليل كانت أكثر البيوتات العلميّة في دزفول لها مثل هذه الغرف ، ويجدر بالذّكر أنّ تاريخ بناء « أطاق » آقا مير يعود إلى العصر الصّفوي . ( 2 ) أقدم سند موجود للمسجد الجامع في دزفول ، سند الوقف لحمام المسجد ، ويرجع تاريخ كتابته إلى سنة ( 1051 ه ، ق ) وفيها نسخة محفوظة .